أبو علي سينا

349

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الحلبة ، يجعل في المأقين بميل ، وأما من المركبات ، فمثل شياف أصطفطيقان ، والأحمر اللين ، وشياف الشاذنج الأكبر ، وأقراص الورد من جملتها جيد بالغ النفع جداً . المقالة الثانية في باقي أمراض المقلة وأكثره في العلل التركيبية والاتصالية فصل في النفاخات : قد يحدث في العين نفاخات مائية في بعض قشور القرنية التي هي أربع طباق عند قوم ، وعند الباقين ثلاث طباق ، فتحتقن هذه المائية بين قشرين من هذه الطبقات الأربع أو الثلاث ، وتختلف لا محالة مواضعها . وأغورها أردؤها ، وقد تختلف بحسب زيادتها ونقصانها في المقدار ، وقد تختلف من قبل كيفها ، وقد تختلف من قبل لونها وقوامها ، وقد تختلف من قبل عذوبتها وحدّتها وأكالها . وما كان منها إلى القشرة الأولى رديء أسود ، لأن ذلك لا يعوق البصر عن إدراك العنبية . والغائر يمنع عن إدراكه ، لأنه أبعد من تشفيق الشعاع إياه ، فيرى أبيض ، والكثير الحاد المائية رديء ، لأنه يؤلم بتمديده وبتأكيله جميعاً ، وكلما كان أغور كان كثر تمديداً وكثر انتشاراً تأكل ، وما يحاذي البقية منه يضر بالإبصار ، خصوصاً إذا أكل وقرح . المعالجات : علاجها ما دامت صغيرة بالأدوية المجففة ، بمثل دواء طين شاموس ، أي طين الكوكب ، وهو أن يؤخذ طين شاموس مقلياً ثلاث أواق ، وتوتيا أوقية واحدة ، وإقليميا مغسول ، وكحل مغسول ، من كل واحد أوقيتان ، توبال النحاس المغسول في نسخة أربع أواق ، وفي بعض النسخ أوقية واحدة ، أفيون ثلاث أواق ، صمغ أربع أواق ، يسحق بماء المطر ، ويعمل منه شيات يستعمل بماء الحلبة . وإذا كبرت ، فيعالج بالحديد ، أي بالشقّ بالمبضع ، وقد عالجت أنا بالمبضع من به هذه العلة ، فخرجت المائية المجتمعة تحت القرنية واستوى سطح القرنية ، وعالجت بعد ذلك باللبن وشياف الأيارج فبرئ . فصل في قروح العين وخروق القرنية قروح العين تتولد في الأكثر عن أخلاط حادة محرقة ، وهي سبعة أنواع ، أربعة في سطح القرنية يسميها جالينوس قروحاً ، وبعض من قبله خشونة ، أولها قرح شبيه بدخان على سواد العين ، منتشر فيه ، يأخذ موضعاً كثيراً ويسمى الخفي ، وربما سمي قتاماً ، ثم صنف آخر ، وهو أعمق وأشد بياضاً وأصغر حجماً ، ويسمى السحاب ، وربما سمي أيضاً قتاماً ، والثالث الإكليلي ويكون على الإكليل أي إكليل السواد ، وربما أخذ من بياض الملتحمة شيئاً ، فيرى على الحدقة أبيض ، وما على الملتحمة أحمر ، والرابعة يسمى الاحتراقي ، ويسمى أيضاً الصوفي ، ويكون في